حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

248

كتاب الأموال

قال : " دخلت أنا وأبي ، على أبي بكر في مرضه فحملني وأبي على فرسين ، وأسماء بنت عميس تذبّ عنه " . 693 - ثنا عمرو بن عون ، ثنا أبو عوانة ، عن هلال بن أبي حميد ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب فقال : يا أمير المؤمنين واللّه لتحملني ، قال : فنظر إليه عمر فقال : " قد كان لك ما بقين حاجتك دون أن تقسم " وأنا أقسم باللّه لا أحملك " قال : واللّه لتحملني ، قال : فأعادها نحوا من ثلاثين مرّة ، أقلّ من ذلك أو أكثر ، حتّى تكلّم رجل من الأنصار ، حين تخوّف الشّيطان عليهما ، فقال : ويحك ، أيّ شيء تريد ؟ ألا ترى أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها ألا يحملك ، فو اللّه إن تريد إلا الشّر ، فقال : واللّه إنّه لمال اللّه ، وإنّي لمن عيال اللّه ، واللّه إنّك لأمير المؤمنين ، واللّه لقد أذمّت بي راحلتي ، واللّه ما لي من منزل ، واللّه لتحملني ، فقال أمير المؤمنين : قلت ما ذا ؟ فأعادها عليه ، قال أمير المؤمنين : أجل واللّه إنّ المال لمال اللّه ، وإنّي لأمير المؤمنين ، وإنّك لمن عيال اللّه وإن كانت راحلتك أذمّت بك لا أتركك إلى التّهلكة ، واللّه لأحملنّك ، فأعادها ثلاثين مرّة ، وزاد يمينا أو يمينين ، قال : ثمّ كان يقول بعد : " لا أحلف على يمين فأرى منها إلا اتّبعت خير اليمينين " . 694 - ثنا سعيد بن عامر ، أخبرنا جويرية ، عن نافع ، قال : قال عمر في عقب ذي الحجّة " لقد حملنا منذ صدر الحاجّ خمسين ألفا ، أو قال : أكثر من خمسين ألفا " قال : جويرية : كان إذا أراد الرّجل العراق ، حمل رجلين على بعير ، وإذا أراد الشّام ، حمل رجلا على بعير ، قال : وكان طريق الشّام يومئذ أشدّ ، قال : فجاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، احملني وأخي حبيشا ، قال : أنشدك اللّه ما حبيش هذا ؟ أزقّ نفخته ثمّ وكيته وسمّيته حبيشا ، قال : " نعم " . 695 - ثنا عثمان بن صالح ، أنا ابن لهيعة ، حدّثني شرحبيل بن شريك ، أنّه سمع عليّ بن رباح اللّخميّ ، يقول : كتب عمر بن الخطّاب إلى أمراء الأجناد أن مروا النّاس يحجّون ، فمن لم يستطع ، فأحجّوه من مال اللّه " .